khaled Juma
سجل الزوار   راسلني   الصفحة الرئيسية
   
 
 
  قصائد
  قصص
  مسرح
  translation
  أبحاث ودراسات
  أعمال آخرين
  مواقع أدبية
  متفرقات
  صور
   
 
نصوص
عشرُ نساءْ
 

امرأة أولى

سيّدةُ الشجرْ
خالةُ العشبِ
بيدين من فصول
وكعبٍ من كهوف
يصلي لها الأقحوانُ
وتعطيه عَرَقَ أصابِعِها
ليأخذَ رائحتَهُ
ويملأ الحقول

امرأة ثانية

على يديها وشمٌ
بخطوطٍ بعددِ أولادِها
في سجونِهم، في قبورِهِم
في غربتِهم، في أعمالِهم
تقبّلُ ذراعَها حين تحنُّ
ولا تجدُهم أمامَها

امرأة ثالثة

ذاكرةٌ للألوانِ في عينيها
بجمالٍ لا تقيسُهُ الذاكرة
تجدّلُ أعينَ المارّين
كدخانٍ ملوّنٍ وكثيف
يشتهيها المساءُ فيأتي سريعاً
ويبدو العالمُ حين تنام
كمدينةٍ تركتْها الحربُ لتوِّها

امرأة رابعة

بثوبٍ يتلو غرزاتِهِ على التاريخ
تتتبّعُ الأولادَ في طريق المدرسة
تحرُسُهم من كذب الحكاية
ومن بردِ الغربةِ في أوّلِ أيامهم
تفيضُ حناناً يدفّئُ الشارعَ والوقتَ
تشوي السَّبلَ وتقسمُهُ نصفين
نصفاً لطعامها
ونصفاً لأولادها العصافير

امرأة خامسة

كأنها بلادٌ، أو معبدٌ
كأنها اتجاهٌ، أو زمن
تحرّكُ قلبَها
فتنبضُ الأرضُ أغنيةً
وتحرسُنا أصابعُها من خوفنا
ومن شكوكنا في الحرية والحياة

امرأة سادسة

تسيلُ وعياً على الطرقات
ببندقيّةٍ من كلامِ أمّهات
بزغرودةٍ محبوسةٍ تنتظرُ فارساً
هي سببهُ الوحيدُ للعودةِ

امرأة سابعة

جديلتانِ من فِضّة
تعلّقُ فوق إحداهما بلاداً
والأخرى أقماراً
وترقص في ساحات الحصاد
تختمُ بإصبعِها كلَّ سنبلة
فتنحني بسبع سنابل
وتقبّلُ الحنّاء على طرف البنانِ
وتنضج

امرأة ثامنة

معبّأةً بالأمومةِ
وباللوز الذي يحاربُ قبحَ الأفق
وحينَ يصرخُ الولدُ: أُمي...
تراها تكبرُ
حتى لا نعود نرى السماء

امرأة تاسعة

صهيلُ فرسٍ
يحوّلُ الليلَ إلى ناي
فتخرجُ الأسئلة كأرغفة من فرن الكلام
يكفي أن تنظر في خطوطِ وجهها
لتتفرفطَ الإجاباتُ حبّاتِ نورٍ
على تراب العتمة

امرأة عاشرة

صوتُ التهليلةِ
حين كانت أمي تغنيها لي
كي أنام
فتنامُ عليها قبلي
كلُّ العائلة!!

الثاني من أيار 2015

     
عدد التعليقات 0