khaled Juma
سجل الزوار   راسلني   الصفحة الرئيسية
   
 
 
  قصائد
  قصص
  مسرح
  translation
  أبحاث ودراسات
  أعمال آخرين
  مواقع أدبية
  متفرقات
  صور
   
 
 
نعيم الخطيب
كلينتون
نعيم الخطيب

يا إله المنافقين، كم كان مشهد المناضلين الأفغان بائساً وهم يتسابقون إلي حلق لحيّهم، بعد أن هُزمت طالبان (أو ثلاثة على أقل تقدير). لو لم يكن للأمر علاقةً بالوراثة أو بعادةٍ مكتسبة، لأقسمت أن إعفائي للحيتي كان حداداً على قندهار.

كنت في العمل عندما رن هاتفي الجوال ظهراً.
- "نعيم، ضروري تجيبلي صور شخصية".
- "ماشي بكرة".
- "لأ اليوم! إيلين، مسؤولة البرنامج نازلة السفارة في تل أبيب كمان ساعة عشان تخلّص موضوع الفيز".
- "يازلمة اليوم الإثنين ما فيش حلاقين فاتحين، وأنا دقني طويلة".
- "بعرفش، دبّر حالك".

إبتعت موسي وصابون حلاقة، واستقللت تاكسي إلى مكتب منحة كلينتون في حي الرمال في قلب مدينة غزة.

جاءت هذه المنحة وسميت بهذا الاسم - كما سيخبرنا الرئيس الأمريكي السابق بنفسه لاحقاً عند مقابلته لمجموعة منا، على خلفية مؤتمر للاقتصاد العالمي في مدينة أسبين في ولاية كولورادو – لأن أبو عمار، وكان سريع وكثير الغضب أثناء محادثات واي بلانتيشين، قد ثار غضبه ذات مرة، وقال: "لو كنّا يهوداً لوضعمتونا فوق رؤوسكم ولكان أولادنا وبناتنا يدرسون الأن في جامعاتكم مجاناً". فأجابه كلينتون مبتسماً: "ياسر! هل هذا ما تريده حقاً؟".

ألقيت التحية على الموظف المسؤول، ودخلت الحمام مسرعاً حيث قمت بحلاقة ذقن خاطفة. نزلت بعدها إلى استوديو تصوير قريب. أخذت صورتين شخصيتين فوريتين بخلفية وأسنان بيضاء. وعدت مسرعاً إلى المكتب لمقابلة إيلين.

- "هيييه نأّيم! أم هل يجب أن أقول نأّيماً؟".

يا إله المنافقين .. وإلهي.


26 شباط 2010