khaled Juma
سجل الزوار   راسلني   الصفحة الرئيسية
   
 
 
  قصائد
  قصص
  مسرح
  translation
  أبحاث ودراسات
  أعمال آخرين
  مواقع أدبية
  متفرقات
  صور
   
 
عصفور أزرق
 

إلى علم الدين شاهين


فنجانُ قهوةٍ ينتظرُ فوقَ الطاولةْ، وأنت في مرآةِ النَّهرِ جميلاً ما زلتَ حيثُ لا شيءَ بعدَكَ يُشبِهُك، لا ذلك الهدوءُ النافرُ في كيمياءِ وجهكَ، لا ذلك السحرُ المخمَّرُ في مرورِكَ الأزليِّ بينَ عُشبتين، ولا القطُّ الذي يحرسُ نومَكَ الطويلْ.
عشِقَتْكَ الصبايا على المفارقِ كلِّها، وسَّدْنكَ أذرِعَتِهِنَّ في حلمٍ مشتركْ، حملنَكَ على غيم الذاكرةِ كأي طفلٍ لم يُشبِعْ شارعاً من خطوتِهِ الناعمة، وبعدُ، لم يرأفْ بكَ الوجعُ ليتركَ وسامَتَكَ تقاتلُ
وحدَها، تعلّقوا بذيلِ الكلماتِ فيكَ كي يضمنوا مكاناً في المكانْ.
ألم يَكُنْ حضورُكَ يملأُ الوقتَ حتى آخِرِهِ؟ فأينَ ترَكتَ عينيكَ حينَ عَمِيَ الشارعُ وانفضّت الخيلُ من مشهدِ الكلام؟ هل ما زلتَ عصفوراً أزرقَ يطلعُ صبحُ العالمِ من احتكاكِ جناحيهِ بالريح؟
اتّكأتُ على خفّةِ الحكايةِ، لو لم أشاهِدْ غزالةَ النومِ تخبئُ فِكْرَتَكَ في فرائها القطبيّْ، لقلتُ أنّكَ لم تكُن غيرَ وردةٍ ذبُلتْ لتعطّرَ الرملَ والنوايا، اصطحبتُكَ في ليالٍ لا تُحصى إلى أماكنَ لا تُرى،
وما زلتَ مندهِشاً وتوزِّعُ الدهشةَ بلا مقابلٍ على الحواري والخيالاتِ الباقيةْ.
حينَ أعطتْكَ الريحُ بَكارَتَها، خَجِلْتَ، فانْتَبَهَ الغيمُ إلى أنّكَ وحدَكَ مَنْ يُغرِقُ العالمَ في الضبابِ حين تستحي من وقاحةِ الريحْ.
ما زلتُ معلّقاً على موعدٍ بيننا، أدرِّبُ عينيَّ على النوم وغيابِك الحرّْ، وأمرِّنُ خرائطَ القلبِ على التوازنِ كي أتعلّمَ المشيَ واللغةَ كأيِّ غريبٍ لم يعرفهُ المكان.
عليكَ أن تغفرَ لي بكل ما في قلبكَ من حياةْ
أنني ما زلتُ حيّاً

     
عدد التعليقات 0