khaled Juma
سجل الزوار   راسلني   الصفحة الرئيسية
   
 
 
  قصائد
  قصص
  مسرح
  translation
  أبحاث ودراسات
  أعمال آخرين
  مواقع أدبية
  متفرقات
  صور
   
 
ديوان كما تتغير الخيول
ومضى وحيدا
 

في سيرِهِ الطويلِ نحوَ الأفقِ المجرَّدِ من الأسئلة، وفيما فرسُهُ تنقرُ جلدَ الأرضِ، واشتعالٌ خائفٌ ينمو في ذاكرتِهِ المحبوسةِ في السرابْ، كانَ طيفُها يجيءُ كغيمةٍ تظلِّلُ بكاءَهُ الذي لم يعتدْهُ فارسٌ إلا وحيداً، يبكي، ويشقُّ الهواء الثقيلَ من أجلِ عينيها.

حينَ قطعَ الفارسُ الصحراءَ من أوّلِ رملةٍ فيها إلى نهايةِ الصَّيفِ، عادَ يحملُ استثناءً يغيّرُ نهاياتِ القصصْ، قالت له وهي تدلقُ نصفَ الماءِ الذي اعتصَرَهُ من الرَّملِ كي يأتيها به: لم أطْلُبْهُ منكَ... فابْحَثْ عمّنْ يشربه.

انكسر سيفٌ أو قلبٌ ربَّما، وفقدَت الفرسُ صهيلَها، وجمُدتْ ريحُ الروحِ على أرضٍ لا تفهمُ عابريها، حملَ ما تبقى من سيفِهِ وفرسهِ ومضى وحيداً.
 
4أيار 2010

     
عدد التعليقات 0