khaled Juma
سجل الزوار   راسلني   الصفحة الرئيسية
   
 
 
  قصائد
  قصص
  مسرح
  translation
  أبحاث ودراسات
  أعمال آخرين
  مواقع أدبية
  متفرقات
  صور
   
 
ديوان نصوص لا علاقة لها بالأمر
لم يسعفني الماء
 

أسقطُ تحتَ ظلي لغةً غير تلك التي أهوى، مطراً حارساً لفوضىً أرتبِكُ أمامها، أخدعُ أصدقائي خائفاً من الضلوعِ في النسيان، وارتعادةٌ ترفُّ في آخر ما للذاكرة، لا جلد لي في آخر الجسد، [كنت أرقبه مع حائطٍ ومرآة] وجهي يدوّخُ فكرةً مرّت، أرى الوقت يمرّ مباشرةً تحت أصابعي.
الليلُ تثاؤبٌ يهزُّ الأرصفة، ينخّّلُ الشوارعَ من خطواتِ العابرين، أحتفظُ بسرٍّ لا أعرفه ـ لم يعد من أنتظره في المساءات ـ.
أثناء الانهيار الكبير: لا أخجلُ حين تقف المعرفةُ عاريةً قبل أن يدرك المارون على أي معبرٍ يبصقون، أكادُ أنسى أجساداً يمضغها الحلمُ عاريةً:
ليس لي
ما غامت له العينان على الصباحات الحزينة
واحدٌ هو المهرجان
كم أسعدتني المدن
كم أقلقني ذهول النشيد
ذاهب وقتي نحو الثلج إبليساً مكَفَّراً، أشياءُ لا تلمسها المكاتب، ربّ الأوجاع احترِق فينا كي ننسى وجهنا لحظة ونوهم القصائد أن حبيباتنا يفهمنَ  فوضانا: دائماً.
خلفي كانت رام الله تسبحُ في الشتات
خلفي كانت أغنية ٌووجه مأساةٍ على الجبل
خلفي كان المطعم المعدّ للتلصص والحديث
خلفي كانت أمطار الولادة الأولى
وإيقاعُ الله السريع
وبقوة الذاكرة
لم يعد خلفي غير الفراغ
لم يعد فراغي وجهكِ حين ضعتُ
واثقاً من شرفةٍ تطلين من   ثقوبها
وتسحبين شرقاً لا أهواه
أي اعتراف بكامل حزنك
وأي صفر أبذله
كي تبقى ملامحي واحدة
أفرد قدمين ميتتين
على حقلك الورقي
لا أكتب سوى دمي
وقسوتي
وجبني المريح
ملامحي لم تعد لي
وجهك النقي تماما من غير الحزن يقدح في هذا السواد  شعلةً ما أسرع ما يطفئها الكلام، أرافق تمريني اليومي لنسيان الكتابةِ فتهبطُ مثل دائنٍ خبيثٍ يعرف مخارج الأعذار كلها، ما أرَقي غير الغياب المسمّر في عرس القلب للقلب، وأية نافذةٍ نفردُ تحتها رومانسيةَ القرونِ ولا تفضحنا؟.
أينا غبيٌّ  إلى حد الشراء وأينا فجٌّ إلى حد التجاهل؟
كُفي عن رؤيتي قطاً في مهرجانٍ مبتذل، ملامحي لم تعد لي، ولا أصقل خبرة واحدة في البحث عنها، أألِفتِ خيمتي؟ أنا لا أفاجيء النساءَ بما أرتبه، فلا تعلمي المزيد عن فوضاي، فملامحي لم تعد ملامح بحّارٍ أو سفينة.
لا تحملي دمعاً معك
أو وردةً فسّرت خطتي وذبلت
فلم يسعفني الماء.

     
عدد التعليقات 0