khaled Juma
سجل الزوار   راسلني   الصفحة الرئيسية
   
 
 
  قصائد
  قصص
  مسرح
  translation
  أبحاث ودراسات
  أعمال آخرين
  مواقع أدبية
  متفرقات
  صور
   
 
ديوان كما تتغير الخيول
أحبك لا أعرف كيف أقولها
 

]1[
أصْعَدُ خفيفاً بطيئاً إليكِ، أدْرُسُ الطريقَ كتلميذٍ خائفٍ من امتحانِ الجمالْ، جرأةٌ مقصوصةٌ تعتلي عينيَّ وانبهارٌ بالطقوسِ التي تسبِقُ الطقسَ العظيمَ، ألملمُ تذكاراتٍ من صخرِ المسافةِ بيننا، وأغفلُ فيما أبحثُ عن روعةِ المشهدِ السماويِّ، وكانتْ أوّلَ جملةٍ قصّتْ ذهولي بذهولِ أنني أقفُ أمامَكِ: الحبُّ أن تنظرَ إلى السماءِ كما تنظرُ إلى الأرضِ، فخسرتُ أوَّلَ نقطةٍ قبلَ أن أبدأْ.

]2[
أعرفُ أنّي أحبُّكِ، ولا أعرفُ كيفَ أقولُها، فلا يكفي أنّكِ طائرٌ مسائيٌّ فتَّحَ ألوانَ العَتمةِ في مساءٍ حزينٍ كدولةٍ استسْلَمَتْ لأعدائها الدمويين، ولا يكفي ظهورُكِ كي تتبدّلَ الفصولُ، ولا يعبِّرُ عني أن أصفَ حضورَكِ بالفضَّةِ وغيابَكِ بالعَدَم، وقليلٌ أن أرسمَ يديكِ على قفرٍ جنائزيٍّ ليلينَ ويرتجِفَ كحقلِ فَرَحْ، أريدُ أن أقولَ أحبُّكِ ولا أعرفُ كيفَ أقولُها!!.

]3[
يا الله، كيف يتحوَّلُ العالم حين نُحِبُّ من صخرٍ إلى ماء؟ من تَلَوٍّ إلى رقصة، من حبرٍ ناشفٍ إلى كلماتْ، من صورةٍ إلى حديقة، من فراغٍ إلى موسيقى، من نومٍ إلى حُلُمْ، من حربٍ إلى قصيدة، من قنبلةٍ إلى فراشةْ، وتصيرُ اليدانِ جناحينِ والعينان نهرين من الرؤى والقدمان غيمتين وليدتين، كيف يختفي وزنُ الجسدْ ومفرداتُ الوجعِ، وكيفَ يصيرُ القلبُ ناياً والروحُ كمنجةً والهواءُ عُرساً والشجرُ مصابيحَ أمنياتْ؟ يا الله... كيف؟؟

]4[
سآخذُ عنكِ حِمْلَكِ وحُلْمَكِ البَرّيَّيْن، وأتكتَّمُ بسرّيّةٍ على أسرارِكِ السِّرِّيَّةِ، أنظِّمُ المارّينَ إلى حكاياتِكِ غيرِ المكتملةِ دائماً، وانتبهي حين أقولُ كلاماً عن الحبِّ، فلا يملُكُ رجُلٌ ما يقولُهُ عن الحبِّ حتى حين ترتخي أطرافُهُ كنشيدٍ متكرِّرٍ وطويل.

]5[
في الفراغِ غير المعبَّدِ على حافةِ الأرضِ، فَصَلَناَ فراغٌ في الفراغْ، وقفنا وحيدين غريبين ضائعين كسؤالٍ وجوديٍّ ملتوٍ بتَعَمُّدٍ قصدَ الغُموضْ، نِمْنَا سبعَ سنواتٍ وحلُمنَا الحلمَ ذاتَهُ دونَ أيِّ خطأٍ في التفاصيلْ، لكننا بقينا بعيدين مسافةَ نَحْلةٍ من أصابعِنا التي لم تقفُ عن المحاولة، صارَ النَّمِرانِ في دَمَينا دونَ غابةٍ وأنهارُنا دونَ بَحْرٍ وأسماؤنا دونَ رنينِها البنفسجيِّ اللائقِ بعاشقين عنيدين، وظلَّ الوقتُ على الرَّفِّ الوهميِّ كبضاعةٍ فاسِدةْ، ولم تصِلْ النهايةُ إلى نهايتِها...

20 شباط 2010

     
عدد التعليقات 0