khaled Juma
سجل الزوار   راسلني   الصفحة الرئيسية
   
 
 
  قصائد
  قصص
  مسرح
  translation
  أبحاث ودراسات
  أعمال آخرين
  مواقع أدبية
  متفرقات
  صور
   
 
ديوان كي لا تحبك الغجرية
ويَحْدُثُ أنْ
 

وتسيلُ أنهارُ فضَّةٍ على كلماتٍ من زيتِ زيتونٍ سماويٍّ تحفظُهُ ملائكةٌ من ضياعٍ مؤجَّلٍ، وأمضي حاملاً خريفينِ في جيبي السريّةِ، أتناولُ إفطاري على شهوةِ سفرٍ وأنتظرُ إطلالةً من شبّاكِ الغرفةِ ولا تأتينَ أبداً إلا عندما أكفُّ عن الإنتظارْ.

[*]ويحدثُ أن نسمعَ ما تقولُهُ ورقةُ شجرٍ لخطوتِكِ الخفيفةِ على الأرضِ الخفيفةِ في مرورِكِ الخفيف، ولجهلِنا الكبير، نقول: هي الموسيقى[*]

المسافاتُ تقُصُّها خُضرةُ المشهدِ، أتفاءَلُ بعصفورٍ حائرٍ بينَ قمحٍ وعصفورةٍ، حتى الطيورُ ترتبِكُ في اختيارٍ مشابهٍ، وتنتهي قدمايَ عندَ أوَّلِ صُدفةٍ مع الرومانيِّ الجالسِ مازالَ على ذاتِ السجّادةِ بلونٍ قرمزيٍّ صالحٍ للعصورِ كلِّها، تجيئينَ كرنينٍ في معبدِ الماءِ، لتكسري الفراغَ وتعطي الشفقَ وجههُ القديم.

[*]ويحدث أن ينامَ الدّوريُّ الصاعد حديثاً من قشرتِهِ على روحِ الكلامِ حينَ تغنينَ وأنتِ تطرّزينَ ثوبَ العتمةِ بقمرينِ جاهزين، ولقلّةِ خبرتِهِ في الحياةِ يقول: ناعمٌ ريشُ أمي[*]

بلادُ بكلامٍ من عسلٍ وصنوبرٍ، يهزُّها الماءُ من خصرِها، وتهزُّ النايَ في رقصةٍ لا تُرى، أمرُّ بينَ المقامِ والمقامِ، أشعلُ شمعةً في المكانِ الخاطئِ فيضيءُ الزيتونُ أفكاراً وحجارةً من قصصٍ وأغانٍ تسبحُ في أندلسٍ معلّقٍ على صوتِ مغنٍّ صوفيٍّ بضفائرَ من بخّورٍ وأسماءِ قبائلٍ لم تَرِدْ من قبلُ في كتابْ.

[*]ويحدث أن تراكِ المراكبُ موشومةً بالأغاني التي يحمِّمُها الفجرُ بتمهُّلِ أمٍّ على وليدِها الوحيدْ، ويراكِ الشاطئُ هجرةً دائمةً إلى مساءِ الزرقةِ، وتراكِ الصبايا مجازاً غارقاً في المجازِ، بيدينِ فتيّتينِ ورأسٍ تهتزُّ دائماً على إيقاعٍ يخرجُ من كلماتٍ عن الحياة، ولأنّهم ما تعلّموا القراءةَ بعدُ يتمنّون: يا ربُّ، دعْنا نطيلُ النومَ كي يظلَّ الحلمُ قليلاً[*]

في المكانِ الجميلِ خلفَ المكانِ الذي هزَّتْهُ رُقيةٌ ملعونةٌ، شاهدتُ الماءَ يحاورُ نجمةً ونجمةً تنتظرُ الانطفاءَ في وقتٍ لم يكُنْ لهُ ليلٌ ولا نهارٌ ولا سمةُ فصلٍ ولا ارتباكُ مراهِقٍ في حضرةِ امرأةٍ طاغية، كل ما هنالكَ أن المدينةَ اتّكأتْ على ذراعي ونامتْ بكلِّ مقهىً فيها إلى أن أصبحتْ المقاهي بلا حكاياتْ.

[*]ويحدثُ أن تقولَ غيمةٌ لحفيدِها النهر: تأدَّب بأخلاقِ الأنهارِ
فيردُّ بنزقِ نهرٍ طفلٍ: كلُّ نهرٍ فعلَ ذلكَ انتهى إلى بحرْ، ولا يعرف لطفولتِهِ أنّكِ استثناءُ الطبيعةِ الوحيد[*]

     
عدد التعليقات 0