khaled Juma
سجل الزوار   راسلني   الصفحة الرئيسية
   
 
 
  قصائد
  قصص
  مسرح
  translation
  أبحاث ودراسات
  أعمال آخرين
  مواقع أدبية
  متفرقات
  صور
   
 
ديوان نصوص لا علاقة لها بالأمر
7 أيام لنهايةٍ ما
 

اليوم الأول
وكان السيد منغلقاً على رمز فاشل، تكشفه النسوة اللواتي يغسلن أقدامهن من أجل الميلاد عند رصيف الشيوخ، ولم يكن يدري أية قافلة نهبتها الريح وهو مشغول بجدائله البيضاء، قال السيد كلمته ولم تحدث المعجزة، فاجأه إحساس بأن العالم في روحه يكاد يختنق، توسد ذراع جاريته المفضلة، ونام.

اليوم الثاني
في ليل عينيها كان تسبح جغرافيا، جميع البلاد حاصرت لونها الغريب، جمعوا الكتب في ساحة معدة للشنق وأشعلوا فيها سخريتهم، وكافحت هي من أجل الوردة المرسومة في الكتاب، عيناها تضاءل النور فيهما خلقت منبراً كي تفشي كلماتها، الصدى تضاءل والنيران اقتربت، كنا جميعاً نشاهدها وهي تحترق جملةً جملةْ. لكني الوحيد الذي شاهد كيف خرجت من تحت النار معافاةً تماماً كالأنبياء.

اليوم الثالث
الشوارع تضج بخطوطها التي لم يرتبها أحد، الطوابير التي تنتظر الإشارة كي تعلن عن أخضرها، لم يعد لها قدرة الصبر التي اعتادتها، نزلت من فوق الأرصفة سحابتان جميلتان. ركض الأطفال خلفهما، والأمهات كذلك. لم أفهم كيف كانت العربات تمر من خلال الناس، والناس من خلال العربات، بينما لا أحد يصرخ معلناً أن هناك قتيل مال.

اليوم الرابع
اشترط السيد صحناً كبيراً من اللحم كي يعيد ترتيب الأزقة وفق خانات موجودة سلفاً، الفتيات لبين شرطه رغم معارضة آبائهن وإخوانهن الأطفال، وبعد أن أتم السيد صحنه، لفت نظر الفتيات شيء ندمن عليه.. كان السيد يطعم طوال الوقت- طلبه وصديقته.

اليوم الخامس
رخام في كل الشوارع، ينبئ عن جديد هذه المدينة، الجميع أمسكوا رسالاتهم وضموها إلى تاريخٍ يرضي السيد، بينما السيد فارغ من هداياهم، كاد الاحتفال يجرهم إلى صراحة مات من أجلها سبعون شهيداً، لكن الحراس المدربين على خطوات المدعوين كانوا أكثر سرعة، مزقوا الدعوات والحاضرين، وما كان المشهد الأخير في الحفل غير وجه السيد وهو يبتسم ويوزع رؤوس المدعوين على الحراس.

اليوم السادس
نفض الولد الذي يدعي الجرأة العيون عن ملابسه، ودخل حضرة لم يشعلها غير شموع النادبات، أطفأ كل الشموع، أذابها في شمعة واحدة، وأشعلها من حنين أكثرهن بكاء، أضاءت الشمعة أرجاء الشارع، ضحك الولد وهو يرى العتمة هاربة مثل نجم فاجأته الشمس وهو يستحم بين ثديي القمر.

اليوم السابع
كذب الراوي، لم يحصل على بادرة واحدة من نهاية كان ينتظرها منجم السيد ثم قتله، البنت الوحيدة التي لم يأمر بقتلها كانت بالصدفة ابنته، تلكأ وهو يظن أن المنجم لم يعرف جيداً كيف يصل إلى قلبه، كان يجب أن يتنبأ له بما يريد. لكن المنجم غبي والذي لم يكن في حساب السيد أو ابنته أن المنجم لم يكن غبياً، ولم يكن ميتاً.
فقط ـ متعمداً ـ أخطأ في يوم واحد.

     
عدد التعليقات 0