khaled Juma
سجل الزوار   راسلني   الصفحة الرئيسية
   
 
 
  قصائد
  قصص
  مسرح
  translation
  أبحاث ودراسات
  أعمال آخرين
  مواقع أدبية
  متفرقات
  صور
   
 
ديوان لذلك
ليلة لا يمكن كتابتها
 

[1]
لكلِّ امرأةٍ طقوسُها ، وللحياةِ شهوةٌ أخرى غيرَ اللُّغة، عجينٌ هي الذكرياتُ ، الليلُ متحوِّلٌ كافرٌ سيّدٌ بلونِهِ وهواجسه، موغلٌ في السذاجةِ والغرابةِ مستقلٌّ كالحرّيّةِ صاخبٌ كالسكونِ، وطفلٌ .. كالأطفال
ألفُّ الماءَ الذي هو لغةُ العيونِ حين تحزنُ دونما قصائد،
هكذا القصيدةُ دمعةٌ مختزنةٌ أو الدمعةُ قصيدةٌ لن تُكتب ثانيةً
والليلُ ذو علاقةٍ جيّدةٍ بما يحدثُ دائماً
فلماذا تتكرّر زياراتكِ عندما يأتي الليلُ
                                 وحدهُ؟

[2]
لماذا أحبُّكِ كلَّ هذا الليل؟
نصفُ السؤالِ هوّةٌ الوقوعُ فيها نصفُهُ الآخر
كيفَ يأتي الكلام؟
حذّرتني اللغةُ وقشّرتُها، قصفَتني المفرداتُ ولم أُعطِها معنىً واضحاً
الليلُ دائماً يحفظ لي بعض الودَّ وبعض اللغة، يأتي معافىً كتاريخٍ محبوكٍ جيّداً
الكلامُ ليلاً لغةُ أخرى تستعيدُ النّفَسَ المخثّرَ في حشاشةِ النهار
يثيرُ النبوءة في مخدعِها ويخرجُ رافعاً انتصارَهُ على ورق
تُشَبَّكُ المساحةُ البيضاءُ أصابعَها خلفَ بياضِها
تتثاءب:
أُكتُب.. قبلَ أن أنام.

[3]
لماذا لديكِ هذا التوازنُ بينما لا هوّةَ تحتكِ؟
كأيةِ دمعةٍ كان الفنجانُ يذرفُها قهوةً على يدي،
يشفطُ نصفَ الكلماتِ شاهداً ألاَ نساءَ يملكنَ مثلَ وجهكِ لاستخراج الكلماتِ
من مقابر الشعراءُ. تتلمَذَت على يديَّ البحورُ، كلُّ ميزانٍ حاوَلَ صياغةَ روحي: كَسَرتُه
عشقتُ الاختلاف الكبيرَ الذي بيننا،
يشرعُ السؤالُ يلبسُ فضاءات اللغة ولا يشلحُ إجابةً واحدة
  لماذا أنت ِ؟
أيُّ نِفاقٍ يدَّعي أن للقلب حدوداً؟
تسبكُني قناعةُ أن الأشياءَ خطّها قلمُ رَصَاص، وأننا جميعاً نعشقُ الممحاة
وأيُّ عالمٍ يأتي ولا يذهب: حقّاً تعرفين؟

[4]
صمتك يشبه بالذات مقاماً حزيناً على العود،
للعود أسرار نرجسية تمتص القصيدة في احتمالات كثيرة
كحقل أرز
للعود ما هو أبعد من اللحن والاحساس
 ما لا يكتب
ذبيحة تشتاق لهذا الذبح
الفضاء الذي للشرق
متبلاً باختصارات كاملة للروح والجسد


[5]
إليك  تذهب إمكانات الكتابة، ما يعادلني حين أكتب عنك لا يقاس
ترفلين بنواقيس الكنائس وخبرات الملائكة ـ لهم معرفة بما يصلح للسعادة ـ
وحين تنقض عيناك على جرحي وهي تبتسم
يتلاشى الخوف كرسول للمرحلة.

 
[6] 
البلاد صيغة العشائر الحديثة،
تطوف على كلمات التقدم حين يكسرها قاموس الذين خرجوا إلى ليل أشد
فجأة: يخرج للوقت ريش
وهنا تبدو ملامحك أكثر إنتشاراً مما للهواء من قدرة على ذلك
وهنا أنت إختبار والباقيات صحراء بأبعاد الكلمة والمكان
جئت كي تحرمي ما ليس لي علي وتستريحي
هل إسترحت؟


[7]
على وشك الصباح كنت أصالح الكتابة
لفم الصباح أسنان من الظل الكئيب، وحين نفترض ليلة لا يمكن الكتابة عنها أو كتابتها
فلذلك لأنك خاصة كملاك، وذلك لأنني مميز كشيطان
لليلة واحدة
أغلقت شيطاني وتسللت بما في من طفولة، أسرد إنهياراتي دون أن أخجل منها أما أيار
كان مجرد فاتحة للنواح.


[8]
ذاكرتي تخجل من قوافل النساء
خارجة  من دمي
وقادمة أنت
إليك أجمل الذهاب، المجيء، المكوث
هل إنتهى هنا
أم بدأ الكلام؟؟

     
عدد التعليقات 0