khaled Juma
سجل الزوار   راسلني   الصفحة الرئيسية
   
 
 
  قصائد
  قصص
  مسرح
  translation
  أبحاث ودراسات
  أعمال آخرين
  مواقع أدبية
  متفرقات
  صور
   
 
من القصائد العمودية
قصائد عمودية2
 

ولي قلبُ طيرٍ، بجِسمي نُحولُ
إذا شئتُ وصفَكَ ماذا أقولُ؟
بيَ الوجدُ سُقماً وروحي هوىً
وبيني وبينك دمعي رسولُ
قديمٌ، ورسم الحياةِ يديكَ
قريبٌ محبٌّ رقيقٌٌ شَمولُ
بلا سانداتٍ رفعت الذُّرى
فما يعتري راحتيك الذبولُ
كلامكَ للنفس بردُ النسيمِ
له بين جلدي وعظمي سبيلُ
شقَقْتَ المياهَ التي تحتَ موسى
وبرّدتَ ناراً فقامَ الخليلُ
وأخفى الغمامُ الضيا والسّما
ونورُك بين الغمام يجولُ
تمرُّ الدهورُ التي من هوا
وباقٍ سناكَ ونحنُ الأفولُ

ــــــــــــــــــــــــ

شَاحِبٌ بَحْرُنَا كانقضاءِ الزَّمَنْ
لا نَدىً ينتشي لا ذُرى لا وَطَنْ
قَدْ هَوَتْ أَنْجُمٌ بَعْدَ ميلادِها
عَادَ ليلٌ بِنَا قَدْصَحَا من كَفَنْ
عَيْنُ مَاءٍ تَبَدَّتْ سَرَابَاً كَمَا
لَمْ تَكُنْ ها هُنَا تَسْتَثِيْرُ الوَسَنْ
والصَّباحُ البَعِيْدُ الوئيدُ الخُطى
يختفي في الخواءِ احتمالاً وَظنْ
مِنْ تُرَاثِ السَّوَادِ اشتعالُ اللّظى
من مَوَاتِ الغُصُونِ انبثاقُ السَّفَنْ
من جبالِ العَلاءِ اقتلعتُ الخُطى
من سُهولٍ ومن أُغنياتٍ وَفَنْ
للسَّمَاءِ ارتحالٌ إلى هيئتي
والصَّحَارَى سجودٌ لهذا البَدَنْ
أُخْضِعُ الرَّمْلَ لي وانفساحَ الفَضَا
طائِعاً جاءَني كلُّ جنِّ الفِتَنْ
ــــــــــــــــــــــــ

يا نهدها الأسمر
يا رشفةَ الكوثر
كفّي تطابقهُ
تدعوه لا تكبُر
سمّي قرائحنا
شعراً فقد تثمر
نادي مشاعرنا
للصيف كي تمطر
ها نحنُ أوجاعٌ
في اللّيلِ لا تصبر
نابٌ على نابٍ
ينمو فلا يُكسر
هلْ جنةُ الدّنيا
نهداكِ أم أكثر؟
من ليلتي طلعتْ
أيقونةُ العنبر
تلهو بأنسامٍ
في اللّيلِ أو تسكر
من جنّتي شربتْ
فاستشرس الأحمر
والنهدُ إن يلمح
شفتيّ يستنفر
بالعشق أردفهُ
كالفرع والمصدر
ــــــــــــــــــــــــ

ويعوي عليكَ الصدى والمساء
فتنشقُّ روحك كالأنبياء
تموتُ ابتسامةُ هذا الفضا
يخلو إلى الليلِ هذا الإناء
وقد يحتسيني وما بي رؤىً
سوى أنني من ضياعٍ وماء
أنا الليلُ يا ليلُ لا تبقني
أحاربُ وحدي هذا الضياء
فقلبي كلابٌ وصدري صدىً
وخمري اللهاثُ وصوتي العراء
ورأسي الفراغُ الذي أطبقت
عليه البلاد التي من خواء
فلا الموتُ أذعن لي وانحنى
ولا استقبلتني شخوصُ العماء

ــــــــــــــــــــــــ

لي قلبُ طيرٍ متعَبٍ قد لا يطيرُ إلى الأبد
في جوّهِ نام الشعارُ على فراشٍ من زبد
ويرنُّ في أحشائه نزقُ الصهيلِ ولا بلد
ويواجه المرآةَ لكن لا يرى فيها أحد

ــــــــــــــــــــــــ

عيناكِ هذا النهرُ حين يزقزقُ
مطرٌ بليلٍ ظاميءٍ يتدفّقُ
عيناكِ خمرٌ دون كأسٍ واحدٍ
تُشفي فتُدمي أو تُعينُ فتُغْرِقُ
عيناكِ ذاتُ اللهِ حين تفتّحت
قد أبدعت ما لم يُطِقْهُ المنطقُ

ــــــــــــــــــــــــ

نامي بصدرٍ لم تدُسهُ فتاةُ
تخضرُّ فيكِ عوالمٌ وذواتُ
نامي بدمعٍ ينتمي لقصيدتي
والدمعُ صخرٌ صاغَهُ نحّاتُ
نامي فهذا القلبُ حرفٌ واحدٌ
والحُسنُ فيكِ معاجمٌ ولُغاتُ

ــــــــــــــــــــــــ

عن ناريَ ابتعدي
قلبي من الزرد
لا تلمسي لهباً
يقتاتهُ جسدي
غيمي بلا مطرٍ
والآهُ من كبدي
شمسي بلا أفقٍ
يرنو إلى الأبد
والعينُ لا شجرٌ
فيها فلا ترِدي
لا تقرأي وجهاً
قدْ قُدَّ من صفد
إن تضربي وتراً
فاللحنُ للبدد
أو تنصبي شركاً
فالصّيدُ من زبد

ــــــــــــــــــــــــ

وطنٌ يعضُّ ملامحي ويكشّرُ
فألمُّ وجهي من يديه وأكبرُ
فيميتني وأحبهُ فيدوسني
ويطرزُ الأحلامَ فيَّ الخنجرُ
وأريقُ دمّي مورداً لعطاشه
ويجفّ صدري إذ به يتبخّرُ
وطني بلا همس الصبايا والندى
وبدون شمسٍ أو رياحٍ تصفر
وطني بلا طعمٍ ولا لونٍ ولا
عنبٍ ولا وطنٍ ولا يتغيّرُ

ــــــــــــــــــــــــ   
وحملتُ وجهكَ في يديّْ
قمراً ينوِّرُ لي عليّْ
شجراً يساومُ ريحَهُ
كي لا تمَسَّ ضفيرتيّْ
منذُ احتضنتُكَ عاشقاً
لم يأتِ دمعٌ مقلتيّْ
أحسستُ دمعيَ غالياً
أطوي عليه الصدرَ طيّْ
وأنا وحقكَ لا أرى
من دونِكَ الدنيا بشيّْ
فاضحكْ حبيبي إن ترى
عشقي يُحمِّرُ وجنتيّْ
فأنا بدونكَ سكْنةٌ
سيانَ لي ميْتٌ وحيّْ
أما بصدرك إن أمُت
فالكونُ وردٌ في يديّْ

     
عدد التعليقات 0