khaled Juma
سجل الزوار   راسلني   الصفحة الرئيسية
   
 
 
  قصائد
  قصص
  مسرح
  translation
  أبحاث ودراسات
  أعمال آخرين
  مواقع أدبية
  متفرقات
  صور
   
 
قصائد متفرقة
أبجدية ومسافة وذاكرة
 

من ديوان: رفح أبجدية مسافة وذاكرة

"الديوان مشترك مع الشاعر عثمان حسين 1992"

أبجدية ومسافة وذاكرة

ـ 1 ـ

تباعاً
تنفثئُ فقاعاتُ اللغة
تأكلُ المسافةُ لحمي
وتشربُ ذاكرةً مخربشة
ليسقطَ جرذُ الشهيق
مضمّخاً بومضات الشعوذة
بصحراء تغتصبُ صوتي
ويلوكُني
صمغُ الكلام.

ـ 2 ـ

يتمايلُ المدى خزياً
عارياً من لونه الشفاف
كعوسجةٍ كسرت أنيابَ الرملِ
لتخضّ البحرَ
في سبيل وصمةٍ
من زبد

ـ 3 ـ

يسكنُ البردُ ناري
يفتت أعوامي الباهتة
حيث النساء طاقمٌ واحدٌ
وحيثُ الآلهة
جنّاز الطريق

ـ 4 ـ

تحجّر ربان الملح
لم يعد يكتفي بصابون الكتابة
كنعانُ استعادَ الذاكرة
من بين أسنان الحضارةِ
ليعيد اصطفاف النبوءات
على مسرح الشرق القديم

ـ 5 ـ

تعثّرت قيامةُ العشقِ
بعمقِ هذا الليل
والكتابةُ تقرُشُني
الكتابةُ تفركني بمساحةٍ بيضاء
الكتابةُ بطنٌ مزدحمٌ بالقلق
الكتابةُ فتحٌ رائعٌ للموت
الكتابةُ قانونُ اللاقانون
الكتابةُ حذاءٌ مهملٌ عند حافة النهل الضحل
الكتابة رثاءٌ وحيدٌ لمن لا رثاء لهم
الكتابةُ وسامٌ كفيف يلدغُ الأصابع
الكتابةُ جربٌ مبهمٌ يحلو له المجيء
والكتابةُ صفرٌ مدوّرٌ في عين الوقت
أما الكتابةُ
فالتهامُ الناس دون الشعورِ بمرارةِ لحمهم..

ـ 6 ـ

شيخوخةُ الندى البارد
ترشفُ روعةَ طفولتي الزائفة

ـ 7 ـ

صعدتُ
كوجهٍ هابطٍ من لوحةٍ
أصبعُ الورقِ تعصُرُني
أنزُّ فراغاً
ويطاردني
شبحُ النهار

ـ 8 ـ

يتفتت الصدر المفتوح
نابٌ يحبو على سحابةٍ
يكسرُ الطريقَ ويستجيب
لنداء اللحم الطري
في مفاصلَ سهلةٍ
للتآكل

ـ 9 ـ

هذي لحظةٌ لم أحسبها
لم تقولي: أطفيء الضوء
عندما استجابت لعنةٌ لدعائنا
لنوقف بكارة الأشياء
عن رمزها..

ـ 10 ـ

انحسرَتْ سماءُ البحرِ
لتكشفَ عما يخبئُ الرملُ
فاستحى اللونُ البنّيُّ
من زمجرةِ القافلة

ـ 11 ـ

هذا الحرفُ
نشرَ فكرةً عاديّةً
على شوكِ الوقت
أبجديةُ النومِ المفاجيء
أرهقت طين القصيدة
ومرت سواحلُ الشبقِ مني
كسهمٍ غير منحوتٍ جيداً

ـ 12 ـ

تشرّدَتْ دمائي
إحترقتُ كسيجارةِ مدمنٍ
فاستحالَ الهباءُ قصراً
حيث الناسُ يلوذونَ بالكذب
كلما لاح صمت النفير

ـ 13 ـ

تقودني رغبة صلبة
لاشتعال شقي
في جسد يخدعني
وينطفئ.

ـ 14 ـ

الجلجلة
يقشرُ لحم المسيح
ويدق رنيناً مبهما
ليرثي عظمه
قبل التهام الصليب

ـ 15 ـ

أدخّنُ
وإذا جزئيَ العلوي
رماد

ـ 16 ـ

تجرّعتني مساحات الأرض
كرشة ملحٍ في نيلٍ كافرٍ
أبحثُ عن قرص الحضارة
لأؤمن مثل كفار الكناية
بسادةٍ مغرورين
بفحولةٍ لاهثة

ـ 17 ـ

تمنيتُ
حين شقني الشتاءُ
أن أصبَّ مفارقَ النجمِ
على كفّ بريقٍ جائعٍ
للظلام
لكن الصيفَ تأخر
وانتعشت
ثعابينُ القلق

ـ 18 ـ

فر النومُ
بعيداً كسحابةٍ
غادَرَتْ سماءها
لتمطر
فوق نهرٍ فائضٍ
وصفيق

ـ 19 ـ

عفواً
هذي البدايةُ ليست كما يجبُ.

     
عدد التعليقات 1