khaled Juma
سجل الزوار   راسلني   الصفحة الرئيسية
   
 
 
  قصائد
  قصص
  مسرح
  translation
  أبحاث ودراسات
  أعمال آخرين
  مواقع أدبية
  متفرقات
  صور
   
 
ديوان ما زلت تشبه نفسك
آخر الخطوات في الشارع الطويل
 

تركضُ ملائكةً حولكَ
في عيون الناس، حماقاتهم الصغيرة، حديثهم الذي عن اللاشيء، لا مبالاتهم، إحساسهم أن المال في جيوبهم لا يكفي للمتعة القادمة، إنقياد الساقي لرغباتك في إبتسامة وضجر، لغة المشردين الذين لا يجيدون غير لغة الأرصفة، اعياؤك ورغبة تخرج من أنفك بأن تدير العالم على إصبع واحدة.
هناك ما يأخذك نحو البيت، البحر الأجمل من القصائد، الناس البسطاء في آخر عمر المختار يبيعون ما تبغي من كلام، الكتابة على جدار الوهم والشعور بأنك مختلف، أي انتشار للغة في حواري لندن السياحية، فقط تصحو فجأة أنك لا تنتمي لهذا العالم، كم مرة عليك أن تكتب هذي العبارة الثقيلة كلما مررت في أرض تستقر فيها اللغة، أيتها اللغة، إني لا أفهمك حتى حين أقول أنك لغتي.

أيها النبض في غزة: إني ألاعب صورتك في الأشياء حولي لأعرف كم أحبك… إني أخجل من القول.. لكني أحبك.. وأكتشف هذا ببطء بينما النساء في الشارع مثل طابور غنم.

يعيش الماردُ، يسقط الماردُ وهو عبدُ فكرة.
يا لندن، يا بلد المساءات المختلة، يا بلد النساء الشاردات في مقاهي الشوارع، في بلد الحانات الفارغة إلا من سواي إني لا أعرفك.

أشعرُ بالحرّيّةِ التي لا أريدُها بين ذراعَيكِ، وذراعيكِ هواء، أنا والمساءُ هواء، الشارعُ والموسيقى والفوارقُ الطبقيّةُ هواء، ماذا لي غير الهواءِ حينَ يمنعونَ التدخينَ في الشوارعِ ؟ أينَ الولدُ وأينَ المدينة؟

لا فرقَ حينَ ترتدينَ مساءكِ على فخذينِ من ضباب، الكلُّ يعرفُ ما تخبّئينه تحت المساء ذي الجورب الطويل، الكلُّ يعرفُ لمن تثقبُ الشوارعُ أذنيها وصرّتها، كم عظيمٌ مشهد هذا المساء حين تتركه.. وأعود لاقسم ان كنت قد مددت لساني للشارة الحمراء أنني لم أفعل ذلك عمداً.. إنما هي العادة يا سيدتي المدينة الخراب، جميلة أنت لكني لن أذكرك.. لن أحس بما فيك من زهو، ولن تكترثي لزائر غريب عد الساعات على أصابع قدميه ومضى، شجيا عفيا نقيا مثل لقاح بلح، لم تتركي وشمك فوق ساعدي، وحين يموت الوقت الذي يفصلني عن البحر البعيد، سوف أوقف ذاكرتي تماما، آكل قليلا من الذرة في زحمة الشارع والناس والأيام، أمضي للعمل مثقلا بوساوس الذين يكتبون، ولم أذكر مطلقا أية دمعة تلك التي غسلت آخر الخطوات في الشارع الطويل.

     
عدد التعليقات 0