khaled Juma
سجل الزوار   راسلني   الصفحة الرئيسية
   
 
 
  قصائد
  قصص
  مسرح
  translation
  أبحاث ودراسات
  أعمال آخرين
  مواقع أدبية
  متفرقات
  صور
   
 
ديوان ما زلت تشبه نفسك
الأمكنةُ تقفُ على قدميّْ
 

مُهملاً
لا يشقُّ وحدتي غير القلق القديم، ترصدُني الحجارةُ في معابدَ من فراغ، لبستُ أثوابَ الملوكِ، ملكتُ ما صنعَ الجميعُ في سوقِ البلاد، بقيتُ مهملاً مثل كرةٍ انتهى وقتُ لعبتها..

مهملاً.. ولا شيء في أفقِ الشمسْ.
الشجرُ يتركُ حبّاتِهِ للمارّينَ الغرباء، وحينَ غَمَزَتْني البلادُ، كنتُ بلا ذُكورةٍ تُذكرْ.

آنَ للشاعرِ أن يتركَ ظلّهُ ممدّداً فوقَ الورقِ ويذهب.

أمي تقولُ كلاماً يشبهُ الفلسفة، تنامُ تاركةً أنغامَهُ وراءها، يستيقظُ ماردٌ من وسادتي، ألْقِمُهُ حلماً فينصرفُ، فأندمُ.

أين التقينا ؟ هل شيّعنا الأمرَ كلّهُ ولم نعد نفكّرُ في توابيتِنا وألوانِها ؟

وجعي ـ مستوحشاً فجأةً ـ قامَ من كفرِهِ، ذبُلتُ فجأةً كذلكْ، مضغَ جثتي وتركَ بقاياها مثلَ أرضٍ محروثةٍ.. وأنسكبَ في جثةٍ أخرى..

في غيمةٍ أمطرتكِ انتظرتُ، لأطردَ سِمةَ الماء عن جسمِكِ المشويِّ بالغَزَلْ، نظّفتُ ذاكرةَ الماء فيكِ من المكان، بُليتُ مرةً أخرى بالماءِ وبالذاكرة، هوى شرطيٌّ من ذاكرةِ ذاكرتي إلى خزانةِ الملابسِ..

احترتُ بين لونِ القميصِ ولونِ الشرطةِ..
[أحجمتُ ـ عارياً ـ عن الخروجِ ذلك المساء]

لم تعينيني على تيهي
فقط كلما كتبتُ لكِ غزَلاً قفزتِ إلى حضني مزمجرةً مثلَ قطةٍ، وتغضبينَ كلما كرّرْتُ جملةً، وتندمينَ إذ أغضبُ، وأنا دائرةٌ بين الخطوط.

لماذا عليّ أن أكتبَ وجعاً يشهدُ لي..؟

الأمكنةُ تقفُ على قدميَّ، وقدماي لا تقفانِ على لغة.

العادةُ تطلُّ من حرَجِ الشتاءِ، بحكمها أُشعلُ شمعةً..

على صوتِها ارتخت لغةُ العابدينَ، أُكْتُبْ حكمةً تصيرُ شاعراً
      أخطأتَ

حصانٌ لا يعرفُ الحكمةَ يفردُ جناحيهِ كما تشاءُ الرّوحُ.

مرّت الأسئلةُ من تحت الشرفةِ، وما زلتِ تراقبين حواجبَكِ في المرآة، كم صباحاً استهلكتِ، كم يداً عبّأتِها بالوعدِ ومضيتِ جبانةً مثلَ جرحٍ مخبّأٍ تحتَ ضمّادةٍ من خوف.

الكتابةُ أعمقُ من ذاتِها.

دعي فراغي فارغاً
وإن زرعتِ عشبةً في طريقي فلا تسدّي منافذَ أخرى
   كالفلسفةِ مثلاً..

كادَ الجوُّ أن يسقط مثل تاجٍ عن رأسِ ملِكْ
الوعودُ الكثيرةُ [ربما] كانت السبب.
أتركي دنياكِ على عتبةِ دمي

اليوميُّ ما عادَ يهمُّني
ولا دمي كذلك.

     
عدد التعليقات 0